السيد الخوئي
18
غاية المأمول
وفي مقابل إصرار السيّد الخوئي على إطلاق سراحه ، قام النظام بإرسال شريط مسجل بصوت الشهيد جاء فيه : لا يجوز التعاون مع البعثيين ؛ لأنهم أنجس وأقذر من اليهود . وشعر السيّد الخوئي بالإعجاب لهذا الشهيد الشجاع قائلا : أتعجب من الشيخ الجواهري كيف لا يرهب البعثيين القتلة ولا يخشاهم ؟ ! وقف الجواهري بكلّ وجوده مساندا للثورة الإسلامية في إيران وقائدها الخميني الراحل رضى اللّه عنه وكان يؤكد باستمرار على أنّ مساندة الثورة واجب شرعي . ولشدّة حبّه للإمام الخميني فقد أنشد أبيات أرسلها إلى الإمام الراحل : أبا المصطفى سدّدت في كلّ خطوة * وحالفك التوفيق في القرب والبعد غضبت لدين اللّه ديست أصوله * وبدّل من أحكامه محكم القصد فيا قامعا للظلم والجور ناصرا * لدين الهدى تملو البسيطة بالرشد تغيّب عنّا بدر وجهك بازغا * بطهران شمسا بعد ليل الدجى تهدي هبطت « وروح اللّه أنت من السماء » * ليملأها عدلا بنصرتك المهدي استشهاده : كان النظام البعثي الحاقد ينظر إلى الشهيد السعيد ويرى في وجوده خطرا يهدّد استمراره في الحكم والهيمنة والتحكم بمقدّرات الشعب العراقي ؛ ولهذا قام جلاوزة النظام باعتقاله واقتياده إلى سجون البعث وطواميره المظلمة . وقد اخفقت وساطة آية اللّه العظمى السيّد الخوئي في إطلاق سراحه . وانقطعت أخبار الجواهري منذ ذلك التاريخ . وبعد سقوط نظام حزب البعث المنحط تبيّن أن الشيخ الجواهري قد نال وسام الشهادة على أيدي البعثيين القتلة الجناة .